فصل: باب لصَاحب الْحق مقَال:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تغليق التعليق على صحيح البخاري



قوله:

.باب من رَأَى أَن صَاحب الْحَوْض والقرية أَحَق بِمِائَة:

[2369]- حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد ثَنَا سُفْيَان عَن عَمْرو عَن أبي صَالح السمان عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم رجل حلف عَلَى سلْعَة» الحَدِيث.
وَقَالَ عَلِيّ حَدثنَا سُفْيَان غير مرّة عَن عَمْرو سمع أَبَا صَالح يبلغ بِهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أخبرنَا بذلك من حَدِيث عَلِيّ بن الْمَدِينِيّ الشَّيْخ أَبُو......................
قوله فِي:

.باب لَا حمى إِلَّا لله وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

عقب حَدِيث [2370] الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله عَن ابْن عَبَّاس عَن الصعب بن جثامة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا حمى إِلَّا لله وَلِرَسُولِهِ وَقَالَ وبلغنا أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حمى النقيع وَأَن عمر حمى الشّرف والربذة».
زعم بعض الروَاة والمصنفين أَن الْقَائِل وبلغنا هُوَ البُخَارِيّ وَوهم الزاعم فِي ذَلِك بل قَائِل ذَلِك هُوَ الزُّهْرِيّ وَقد صرح بذلك أَبُو دَاوُد فِي السّنَن فِي هَذَا الحَدِيث وَقد رَوَى ذَلِك بِإِسْنَاد مُتَّصِل لكنه ضَعِيف فَذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عمر.
قوله:

.باب كِتَابَة القطائع:

[2377]- وَقَالَ اللَّيْث عَن يَحْيَى بن سعيد عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «دَعَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَار ليقطع لَهُم بِالْبَحْرَيْنِ فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِن فعلت فَاكْتُبْ لإِخْوَانِنَا من قُرَيْش بِمِثْلِهَا فَلم يكن ذَلِك عِنْد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّكُم سَتَرَوْنَ بعدِي أَثَره فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي».
أخبرنَا بذلك وَقد وَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن يَحْيَى بن سعيد لِأَنَّهُ لم يَقع لَهُ من طَرِيق اللَّيْث وَطَرِيق زُهَيْر قد وَصلهَا المُصَنّف فِي الْجِزْيَة.
قوله فِي:

.باب الرجل يكون لَهُ ممر أَو شرب فِي حَائِط أَو فِي نخل:

وَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من بَاعَ نخلا بعد أَن تؤبر» الحَدِيث.
قوله:
وَعَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر فِي العَبْد.
وَهُوَ مَوْصُول عطفا عَلَى وْله فِي الَّذِي قبله حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف ثَنَا اللَّيْث فَذكر الحَدِيث.
وَعَن مَالك يَعْنِي وَحدثنَا عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك فَهُوَ مَوْصُول عَلَى هَذَا.
وَزعم بعض الشُّرَّاح أَنه مُعَلّق وَلَيْسَ كَذَلِك.
وَقد وَصله أَبُو دَاوُد من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر فِي قصَّة العَبْد وَالله أعلم.
وَقَالَ فِيهِ:
عقب حَدِيث [2383، 2384] الْوَلِيد بن كثير عَن بشير بن يسَار عَن رَافع بن خديج وَسَهل بن أبي حثْمَة حَدَّثَاهُ: «أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهَى عَن الْمُزَابَنَة بيع الثَّمر بِالتَّمْرِ إِلَّا أَصْحَاب الْعَرَايَا فَإِنَّهُ أذن لَهُم».
قَالَ ابْن إِسْحَاق حَدثنِي بشير مثله.
أما الحَدِيث الأول فأسنده فِي الْبَاب الْمَذْكُور.
وَأخْبرنَا بِحَدِيث ابْن إِسْحَاق.....................................

.كتاب الاستقراض وَأَدَاء الدُّيُون وَالْحجر والتفليس:

قوله فِي:

.باب أَدَاء الدُّيُون:

عقب حَدِيث [2389] يُونُس عَن ابْن شهَاب عَن عبيد الله قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَو كَانَ لي مثل أحد ذَهَبا مَا يسرني أَن لَا يمر عَلِيّ ثَلَاث وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْء إِلَّا شَيْء أرصده لدين» رَوَاهُ صَالح وَعقيل عَن الزُّهْرِيّ.
أما حَدِيث صَالح وَهُوَ ابْن كيسَان فَقَالَ الذهلي فِي الزهريات حَدثنَا يَعْقُوب ثَنَا أبي ثَنَا صَالح بِهِ.
وَأما حَدِيث عقيل....................................
قوله:

.باب لصَاحب الْحق مقَال:

وَيذكر عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لي الْوَاجِد يحل عرضه وعقوبته» قَالَ سُفْيَان عرضه يَقُول مطلتني والعقوبة الْحَبْس.
وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير قَالَ لنا عبد الله بن عُثْمَان عَن ابْن الْمُبَارك أَنا وبر بن أبي دليلة قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن مَيْمُون عَن عَمْرو عَن أَبِيه سمع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(ح) وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان أَنا أَبُو الْحسن الْمصْرِيّ ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن سعد ثَنَا الْفرْيَابِيّ ثَنَا سُفْيَان عَن وبر بن أبي دليلة عَن فلَان بن فلَان عَن عَمْرو بن الشريد عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لي الْوَاجِد يحل عرضه وعقوبته».
قَالَ سُفْيَان يَعْنِي عرضه أَن يَقُول مطلني حَقي وعقوبته يسجن.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فلَان بن فلَان هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن مَيْمُون بن أبي مُسَيْكَة انْتَهَى.
وَقَالَ الإِمَام أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما حَدثنَا وَكِيع ثَنَا وبر بْن أبي دليلة شيخ من أهل الطَّائِف عَن مُحَمَّد بن مَيْمُون بن أبي مُسَيْكَة وَأَثْنَى عَلَيْهِ خيرا عَن عَمْرو بن الشريد عَن أَبِيه بِهِ قَالَ وَكِيع عرضه شكايته وعقوبته حَبسه زَاد إِسْحَاق قَالَ فسره سُفْيَان وَرَوَاهُ عَن وبر عرضه أَذَاهُ بِلِسَانِهِ وعقوبته حَبسه.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن الْمُبَارك عَن وبر.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث وَكِيع وَهُوَ إِسْنَاد حسن.
وَقد وَقع لنا عَالِيا من حَدِيث أبي عَاصِم قرأته عَلَى فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن المنجا عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْحَافِظ أخْبرهُم فِي المختارة أَنا مُحَمَّد بْن أَحْمد الصيدلاني أخبرتنا فَاطِمَة بنت عبد الله الجوزدانية أَنا أَبُو بكر بن ريذة أَنا أبوالقاسم الطَّبَرَانِيّ أَنا أَبُو مُسلم الْكَجِّي ثَنَا أَبُو عَاصِم ثَنَا وبر بن أبي دليلة بِهِ.
رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير عَن أبي عَاصِم فوافقناه بعلو عَلَى طَرِيقه.
وَابْن أبي مُسَيْكَة قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ مَجْهُول وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات.
قوله:

.باب إِذا وجد مَاله عِنْد مُفلس فِي البيع وَالْقَرْض والوديعة فَهُوَ أَحَق بِهِ:

قَالَ الْحسن إِذا أفلس وَتبين لم يجز عتقه وَلَا بَيْعه وَلَا شِرَاؤُهُ وَقَالَ سعيد بن الْمسيب قَضَى عُثْمَان من اقْتَضَى من حَقه قبل أَن يفلس فَهُوَ لَهُ وَمن عرف مَتَاعه بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَق بِهِ.
أما قَول الْحسن.........................................
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة ثَنَا حَفْص عَن الْأَشْعَث عَن الْحسن (فِي الْمُفلس قَالَ هُوَ أُسْوَة الْغُرَمَاء).
وَأما قَضَاء عُثْمَان فَأَخْبَرنَاهُ بِهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَلِيّ البزاعي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بصالحية دمشق أخْبرهُم أَنا يَحْيَى بن مَحْمُود الثَّقَفِيّ أَنا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن الْفضل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة أَنا جدي ثَنَا عَلِيّ بن حجر ثَنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر ثَنَا مُحَمَّد بن أبي حَرْمَلَة أَنه سمع سعيد بن الْمسيب يَقُول: «أفلس مولَى لأم حَبِيبَة زوج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاختصم فِيهِ إِلَى عُثْمَان فَقَضَى عُثْمَان أَن من كَانَ اقْتَضَى من حَقه شَيْئا قبل أَن يتَبَيَّن إفلاسه فَهُوَ لَهُ وَمن عرف مَتَاعه بِعَيْنِه فَهُوَ لَهُ».
رَوَاهُ أَبُو عبيد فِي كتاب الْأَمْوَال عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر مثله.
قوله:

.باب من أخر الْغَرِيم إِلَى الْغَد أَو نَحوه وَلم ير ذَلِك مطلا:

وَقَالَ جَابر: «اَشْتَدّ الْغُرَمَاء فِي حُقُوقهم فِي دين أبي فَسَأَلَهُمْ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يقبلُوا تمر حائطي فَأَبَوا فَلم يعطهم الْحَائِط وَلم يكسرهُ لَهُم وَقَالَ سأغدو عَلَيْكُم غَدا فغدا علينا حِين أصبح فَدَعَا فِي ثَمَرهَا بِالْبركَةِ فقضيتهم».
هَذَا الحَدِيث أسْندهُ الْمُؤلف قبل هَذَا بِسِتَّة أَبْوَاب فِي حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن كَعْب بن مَالك عَن جَابر إِلَّا أَنه لَيْسَ عِنْده قوله وَلم يكسرهُ فَهَذِهِ اللَّفْظَة وَقعت عِنْده فِي باب الْهِبَة وَسَيَأْتِي مُعَلّقا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قوله:

.باب إِذا أقْرضهُ إِلَى أجل مُسَمَّى أَو أَجله فِي البيع:

وَقَالَ ابْن عمر فِي الْقَرْض إِلَى أجل لَا بَأْس بِهِ قَالَ وَإِن أعطي أفضل من دَرَاهِمه مَا لم يشْتَرط.
وَقَالَ عَطاء وَعَمْرو بن دِينَار هُوَ إِلَى أَجله فِي الْقَرْض.
[2404]- وَقَالَ اللَّيْث حَدثنِي جَعْفَر بن ربيعَة عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه ذكر رجلا من بني إِسْرَائِيل سَأَلَ بعض بني إِسْرَائِيل أَن يسلفه الحَدِيث.
أما قَول ابْن عمر فَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا وَكِيع ثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة سَمِعت شَيخا يُقَال لَهُ الْمُغيرَة قَالَ: (قلت لِابْنِ عمر إِنِّي أسلفت جيراني إِلَى الْعَطاء فيقضوني أَجود من دراهمي قَالَ لَا بَأْس بِهِ مَا لم تشْتَرط).
وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن حميد بن قيس عَن مُجَاهِد أَنه قَالَ: (استسلف عبد الله بن عمر من رجل دَرَاهِم ثمَّ قَضَاهُ دَرَاهِم خيرا مِنْهَا).
وَأما قَول عَطاء وَعَمْرو بن دِينَار فَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أَنا ابْن جريج عَن عَطاء وَعَمْرو بن دِينَار بِهِ.
وَأما الحَدِيث الْمَرْفُوع فقد يُكَرر عِنْده هَكَذَا مُعَلّقا فِي عدَّة أَبْوَاب وَقد بَينا أَنه أسْندهُ فِي كتاب الْبيُوع.

.كتاب الْخُصُومَات:

قوله:

.باب من رد أَمر السَّفِيه والضعيف الْعقل وَإِن لم يكن حجر عَلَيْهِ الإِمَام:

وَيذكر عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رد عَلَى الْمُتَصَدّق قبل النَّهْي ثمَّ نَهَاهُ.
وَقَالَ مَالك إِذا كَانَ لرجل مَال وَله عبد ولاشيء لَهُ غَيره فَأعْتقهُ لم يجز عتقه.
أما حَدِيث جَابر فَأَخْبرنِي بِهِ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام قلت لَهُ أخْبركُم أَحْمد بن أبي طَالب أَن عبد الله بن عمر بْن اللتي أخبرهُ أَنا أَبُو الْوَقْت أَنا أَبُو الْحسن بن المظفر أَنا عبد الله بْن أَحْمد بن حمويه أَنا إِبْرَاهِيم بن خريم ثَنَا عبد بن حميد ثَنَا يعْلى بْن عبيد ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن لبيد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: «بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رجل بِمثل الْبَيْضَة من الذَّهَب أَصَابَهَا فِي بعض الْمَعَادِن فجَاء بهَا إِلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من رُكْنه الْأَيْمن فَقَالَ يَا رَسُول الله خُذْهَا مني صَدَقَة فوَاللَّه مَا لي مَال غَيرهَا فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ جَاءَ من رُكْنه الْأَيْسَر فَقَالَ مثل ذَلِك فجَاء من بَين يَدَيْهِ فَقَالَ مثل ذَلِك فَقَالَ هَاتِهَا مغضبا فَحَذفهُ بهَا فَلَو أَصَابَهُ لعقره أَو أوجعهُ ثمَّ قَالَ يَأْتِي أحدكُم بِمَالِه لَا يملك غَيره فَيتَصَدَّق بِهِ ثمَّ يقْعد بعد ذَلِك يَتَكَفَّف النَّاس إِنَّمَا الصَّدَقَة عَن ظهر غنى خُذْهُ لَا حَاجَة لنا بِهِ فَأخذ الرجل مَاله فَذهب».
وَبِه قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْفضل ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق فَذكر نَحوه مُخْتَصرا.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن حَمَّاد بن سَلمَة وَعَن عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن ابْن إِدْرِيس.
وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن إِدْرِيس وَيزِيد بن هَارُون كلهم عَن ابْن إِسْحَاق فَوَقع لنا بعلو فِي الرِّوَايَة الأولَى وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات وَإِنَّمَا علته عنعنة ابْن إِسْحَاق لكني وجدته فِي مُسْند أبي يعْلى قَالَ: حَدثنَا القواريري حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي عَاصِم فَذكره.
وَمن النَّوَادِر أَن مغلطاي لما اعْترض عَلَى ابْن الصّلاح فِي قوله إِن الَّذِي يجْزم بِهِ البُخَارِيّ يكون مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ وَإِن الَّذِي يمرضه يكون فِيهِ شَيْء بقوله قد جزم البُخَارِيّ بِمَا هُوَ ضَعِيف عِنْده وَمرض مَا هُوَ صَحِيح عِنْده وَمثل للثَّانِي بِهَذَا الحَدِيث فَقَالَ إِن مُرَاده بقوله رد عَلَى الْمُتَصَدّق صدقته حَدِيث جَابر فِي بيع الْمُدبر وَهُوَ صَحِيح وَقد أخرجه.
وَهَذَا فهم عَجِيب مَا لقصة الْمُدبر هُنَا مَعْنَى، كَيفَ وَفِي هَذَا قَول البُخَارِيّ (قبل النَّهْي ثمَّ نَهَاهُ) وَأي نهي وَقع فِي قصَّة الْمُدبر وَهَذَا وَإِن كَانَ مُحْتملا بِأَن يكون مُرَاد البُخَارِيّ فَلَيْسَ هُوَ عَلَى شَرطه فَلَا يتعجب من عدم جزمه بِهِ مَعَ أَن الَّذِي اخترناه أَولا أشبه بمراده وأصرح وَالله أعلم.
نعم فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر فِي قصَّة الْمُدبر زِيَادَة تشعر بِشَيْء من ذَلِك وَأَبُو الزبير لم يحْتَج بِهِ البُخَارِيّ وَقد بيّنت فَسَاد تمثيله للْأولِ فِي مَكَان آخر من هَذَا الْكتاب وَللَّه الْحَمد.
وَأما قَول مَالك فَأخْرجهُ ابْن وهب فِي موطأته عَنهُ هَكَذَا.
قوله فِي التَّرْجَمَة لِأَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهَى عَن إِضَاعَة المَال وَقَالَ للَّذي يخدع فِي البيع: «إِذا بِعْت فَقل لَا خلابة» وَلم يَأْخُذ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاله.
أما الحَدِيث الأول فأسنده من حَدِيث الْمُغيرَة قبل ببابين.
وَأما حَدِيث الَّذِي يخدع فِي الْبيُوع فأسنده من طَرِيق ابْن عمر عقب هَذَا الْبَاب.
قوله:

.باب إِخْرَاج أهل الْمعاصِي والخصوم من الْبيُوت بعد الْمعرفَة:

وَقد أخرج عمر أُخْت أبي بكر حِين ناحت.
قَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات حَدثنَا عُثْمَان بن عمر ثَنَا يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: (لما توفّي أَبُو بكر أَقَامَت عَائِشَة عَلَيْهِ النوح فَبلغ عمر فنهاهن فأبين أَن ينتهين فَقَالَ لهشام بن الْوَلِيد أخرج إِلَى ابْنة أبي قُحَافَة يَعْنِي أم فَرْوَة فعلاها بِالدرةِ ضربات فَتفرق النوائح حِين سمعن ذَلِك).
وَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: (لما مَاتَ أَبُو بكر بَكَى عَلَيْهِ فَقَالَ عمر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء الْحَيّ» فَأَبُو إِلَّا أَن يبكوا فَقَالَ عمر لهشام بن الْوَلِيد قُم فَأخْرج النِّسَاء فَقَالَت عَائِشَة أحرج عَلَيْك فَقَالَ عمر ادخل فقد أَذِنت لَك فَدخل فَقَالَ عَائِشَة أمخرجي أَنْت يَا بني فَقَالَ أما لَك فقد أَذِنت فَجعل يخرجهن امْرَأَة أمْرَأَة وَهُوَ يضربهن بِالدرةِ حَتَّى خرجت أم فَرْوَة يَعْنِي بنت أبي قُحَافَة).
رَوَى أَحْمد الْمَرْفُوع مِنْهُ فَقَط عَن عبد الرَّزَّاق بِهَذَا الْإِسْنَاد.